لماذا تتراجع شعبية ترمب؟
تراجع شعبية ترمب في أمريكا: ما أسباب خيبة الأمل؟
أزمات تعصف بالبيت الأبيض
بعد أقل من عامين على عودته إلى سدة الحكم، يواجه الرئيس الأمريكي تراجعاً ملحوظاً في شعبيته، حيث تشير تقارير وتحليلات إلى أن الزخم الذي رافق فوزه في انتخابات عام 2024 بدأ يتلاشى، مما ترك الكثير من أنصاره في حالة من الإحباط وخيبة الأمل.
ورغم الآمال التي علقها الكثير من المحافظين على “تحول ثقافي” تقوده الإدارة الحالية، إلا أن الواقع السياسي والاقتصادي فرض تحديات صعبة، أدت إلى حدوث ما يشبه “التحول المضاد” في الرأي العام الأمريكي.
لقد أضاع الإدارة المكاسب التي تحققت في أعقاب الانتخابات، وذلك بسبب السياسات الاقتصادية، لا سيما الرسوم الجمركية التي ساهمت في موجة تضخم جديدة، فضلاً عن إخفاقات مشاريع إصلاح الجهاز الحكومي وحملات الهجرة التي أثارت انتقادات واسعة.
سخط شعبي واتساع الفجوة
تشير مؤشرات الرأي إلى انخفاض معدلات تأييد الإدارة إلى مستويات متدنية، في وقت يستعد فيه الخصوم لفرص سياسية جديدة. كما ساهمت التداعيات الخارجية، وبشكل خاص الحرب على إيران، في تعزيز حالة السخط الشعبي، خاصة بعد النتائج التي وصفت بأنها مخيبة للآمال.
ولا يقتصر التراجع في التأييد على المعارضين التقليديين، بل امتد ليشمل فئات كانت تعتبر أساسية في القاعدة الانتخابية:
- انخفاض حاد في شعبية الرئيس بين فئة الشباب.
- تراجع التأييد بين الأمريكيين السود واللاتينيين.
- تحول في مواقف بعض شرائح الطبقة العاملة البيضاء التي كانت تمثل قاعدة انتخابية صلبة.
تآكل الهيمنة الثقافية
على الصعيد الثقافي، تشير التقارير إلى أن مظاهر “الهيمنة” التي سعى المحافظون لفرضها بدأت تفقد تأثيرها. وقد انعكس ذلك في تراجع الحماس الشعبي لبعض الفعاليات الوطنية الرسمية، وانسحاب مشاركين من مناسبات كانت تهدف لتعزيز الأجندة الثقافية الحالية، مما يعزز القناعة بأن فوز الانتخابات الأخير لم يكن بالضرورة مؤشراً على تحول جذري ومستدام في هوية المجتمع الأمريكي.