أسباب خلو مدرجات مونديال 2026

ما سر الكراسي الفارغة في مباريات مونديال 2026؟ خبير اقتصادي يكشف الأسباب

ظاهرة غير مسبوقة في مدرجات المونديال

أثارت ظاهرة المقاعد الشاغرة في ملاعب كأس العالم 2026 تساؤلات واسعة لدى المتابعين والمشجعين. ففي العديد من المباريات، تظهر مساحات واسعة من المدرجات خالية تماماً، وهو مشهد يتناقض مع الحضور الجماهيري المعتاد في البطولات الكبرى، حيث أثار الإعلان عن أرقام حضور لا تتناسب مع الواقع الملموس على أرض الملعب جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية.

نظام التسعير الديناميكي وقيود السفر

أشار تحليل اقتصادي إلى أن هذه الظاهرة ترجع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المركبة التي واكبت البطولة:

  • نظام التسعير الديناميكي: طبقت الجهة المنظمة للبطولة للمرة الأولى نظاماً يغير أسعار التذاكر فوراً بناءً على مستوى الطلب في الوقت الفعلي وأهمية المباراة، مما يشابه آليات حجز الطيران والفنادق، الأمر الذي أدى إلى تذبذب كبير وارتفاع مفاجئ في الأسعار.
  • القيود الصارمة: ساهمت الصعوبات المتعلقة بالحصول على تأشيرات الدخول إلى الدولة المستضيفة في تقليص أعداد الجماهير الدولية.
  • ارتفاع التكاليف: أدى الغلاء الكبير في تكاليف السكن والمعيشة في المدن التي تحتضن المباريات إلى عزوف الكثيرين عن حضور اللقاءات داخل الملاعب، وتفضيلهم للمشاهدة من مناطق مخصصة للمشجعين خارج الملعب.
بلغ سعر التذكرة في دور المجموعات نحو 1200 دولار، وهو مبلغ حال دون قدرة شريحة واسعة من عشاق كرة القدم على الحضور الفعلي للمباريات.

انتقادات بالجشع التجاري

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اتهامات بالتركيز المفرط على تحقيق الأرباح والعوائد الاقتصادية القصوى من خلال تصميم البطولة بشكل يستهدف فئات معينة قادرة على دفع مبالغ طائلة، بدلاً من جعل اللعبة متاحة لجميع فئات الجماهير. وتأتي هذه النسخة التي تشهد زيادة في عدد المنتخبات والمباريات لتعزز التوقعات بتحقيق إيرادات قياسية، رغم ما يصفه المشجعون بأنها النسخة الأقل ضيافة في تاريخ البطولة.